الصفدي
188
الوافي بالوفيات
عبد الله المذكور وتواقعوا وانهزم أصحابه هزيمة شنيعة وركب هو في البحر يريد مراكش وترك أخاه أبا العلاء إدريس بن يعقوب وقاسى عبد الله شدائد في طريقه من العربان ولما وصلها اضطربت أحواله وقبض أهلها عليه وتفاوضوا في من يقلدونه الأمر فوقع اتفاقهم على أبي زكرياء يحيى بن الناصر محمد بن يعقوب وسوف يأتي ذكره إن شاء الله تعالى في مكانه 3 ( الذي كان راهبا ) ) عبد الواحد الدمشقي الزاهد قال أبو شامة أقام راهبا في كنسية مريم سبعين سنة ثم اسلم قبل ) موته بأيام وأخذه الصوفية إلى خانقاه الشميشاطية وأقام بها أياما ومات في سنة تسع وثلاثين وست ماية وكانت له جنازة حفلة 3 ( القيرواني ) ) عبد الواحد القيرواني أخبرني من لفظه العلامة أثير الدين أبو حيان قال كان عندنا بالقاهرة وكان له نظم حسن ورحل إلى الحجاز واستوطن مكة وصحب ملكها أبا نمي الحسني وله فيه أشعار حسنة أجاد فيها غاية الإجادة ونظم بها نظما كثيرا وتعرض في نظمه لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتل بها أشنع قتل ومن شعره بالقاهرة مما أنشدنا بعض أصحابنا * عليل أسى لا يهتدى لمكانه * عزيز أسى لا يرتجى من سقامه * * خذوا إن قضى في الحب عمدا بثاره * أخا البدر يبدو في غمام لثامه * * ورفقا به لا ناله ما يشينه * وإن كان أسقى الصب كأس حمامه * * غزال به لا ناله في الضحى * ويشبهها في البعد عن مستهامه * * يموت جني الورد غما بخده * ألم تنظروه مدرجا في كمامه * 3 ( أخو أبي العلاء المعري ) ) عبد الواحد بن عبد الله بن سليمان أبو الهيثم التنوخي المعري هو أخو أبي العلاء المشهور وأخو أبي المجد محمد بن